أحمد بن علي القلقشندي

384

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

* ( لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ) * ( 1 ) وليجتهد في إقامة الدّين وفصل الخصومات ، وفي النّظر في ذوي العدالات والتّلبس بالشهادات وإقامة البيّنات ؛ فمن كان من أهل العدالة نزها ، وإلى الحقّ متوجّها ، فليراعه ويقدّمه على أقرانه ، ومن كان منهم خلاف ذلك فليقصه ويطالعنا بحاله . ولينظر في أمر الجوامع والمساجد ويفعل في ذلك الأفعال المرضيّة ، وفي أموال الأيتام يصرف منها اللَّوازم الشّرعية ؛ فمن بلغ منهم رشيدا أسلم إليه ما عساه يفضل له منها ، ويقرّر الفروض ، ويزوّج الخاليات من الأزواج والعدد والأولياء ، من الأزواج الأكفاء ، ويندب لذلك من يعلم ديانته ، ويتحقّق أمانته ، ويتخيّر لكتابة الصّكوك من لا يرتاب بصحّته ، ولا يشكّ في ديانته وخبرته ، وينظر في أمر المتصرّفين ، ومن عنده من المستخدمين ؛ فمن كان منهم على الطريقة الحميدة فليجره على عادته ، وليبقه على خدمته ، ومن كان منهم بخلاف ذلك فليستبدل به وليقصه . هذا عهدي إليك ، وحجّتي غدا عند اللَّه عليك ؛ فاعلم هذا واعمل به . وكتب ذلك عن الإذن الكريم الفلانيّ ، وهو في محلّ ولايته وحكمه وقضائه ، وهو نافذ القضاء والحكم ماضيهما ، في التاريخ الفلانيّ . ( ثم يكتب الحاكم علامته والتاريخ ) وحسبنا اللَّه ونعم الوكيل . وهذه نسخة تقليد : الحمد للَّه الحكم العدل الهادي عباده صراطا مستقيما ، الحاكم الذي لا يظلم مثقال ذرّة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما ، المثيب من قدّم له الطاعة من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلال ، الرّقيب على ما يصدر من أفعالهم فلا يغيّر ما بقوم حتّى يغيّروا ما بأنفسهم وإذا أراد اللَّه بقوم سوءا فلا مردّ له وما لهم من دونه من وال .

--> ( 1 ) يوسف / 90 .